القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
45
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( الحقيقة المحمدية ) هي الذات مع التعين الأول وهو الاسم الأعظم * ( الحقد ) بالكسر طلب الانتقام قالوا إن الغضب إذ الزم كظمه بعجز عن الانتقام والتشفي في الحال يرجع إلى الباطن ويكون مختصا به فيصير حقدا * باب الحاء مع الكاف ( الحكمة ) في اللغة دانائى * وعند أرباب المعقول في تعريفها اختلاف * والمشهور ان الحكمة علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الامر بقدر الطاقة البشرية * والمراد ( بأعيان الموجودات ) الموجودات العينية إلى الخارجية و ( بالبشر ) البشر الّذي يكون من أوساط الناس لا في غاية العلو ولا في غاية السفل و ( بعلى ما هي عليه ) على وجه يكون أحوال الأعيان على ذلك الوجه من الوجوب والامكان والامتناع والتحيز والجسمية وغيرها من القدم والحدوث * ( قيل ) ن بعض الحكماء قائلون بان العالم قديم وبعضهم بأنه حادث وكلاهما حكيم وليس كلا منهما مطابقا لما في نفس الامر بل واحد منهما مطابق له فيلزم ان لا يكون أحدهما حكيما وكلاهما حكيم * ( والجواب ) ان المراد علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الامر بزعمه بقدر الطاقة البشرية ( وموضوعها ) على هذا التعريف الموجودات الخارجية فيخرج المنطق حينئذ عن الحكمة لأنه باحث عن أحوال الموجودات الذهنية لأنه يبحث فيه عن المنقولات الثانية وهي التي لا يحاذيها شيء في الخارج * ( ومن عرف الحكمة ) بما به خروج النفس إلى كمالها الممكن في جانبي العلم والعمل * اما في جانب العلم فبان يكون متصور الموجودات كما هي ومصدقا للقضايا كما هي * واما في جانب العمل فبان يحصل له الملكة التامة على الافعال المتوسطة بين الافراط والتفريط ( جعل النطق ) من الحكمة بل جعل العمل أيضا